الشيخ باقر شريف القرشي
23
حياة الإمام محمد الباقر ( ع )
أي فتحها ووسعها « 16 » وقيل انما لقب بذلك لقوله : « استصرخي الحق وقد حواه الباطل في جوفه ، فبقرت عن خاصرته ، واطلعت الحق من حجبه حتى ظهر وانتشر بعد ما خفى » « 17 » ولكن المشهور والذائع بين المؤرخين هو المعنى الأول دون غيره . تحيات النبي إلى الباقر : ويجمع المؤرخون والرواة على أن النبي ( ص ) حمّل الصحابي العظيم جابر بن عبد اللّه الأنصاري تحياته ، إلى سبطه الإمام الباقر ، وكان جابر ينتظر ولادته بفارغ الصبر ليؤدي إليه رسالة جده ، فلما ولد الامام وصار صبيا يافعا التقى به جابر فأدى إليه تحيات النبي ( ص ) وقد روى المؤرخون ذلك بصور متعددة وهذه بعضها : 1 - ما رواه آبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : ان جابر ابن عبد اللّه الأنصاري كان آخر من بقي من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وكان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت ، وكان يقعد في مجلس رسول ( ص ) وهو معتجر « 18 » بعمامة سوداء ، وكان ينادي : يا باقر العلم ، يا باقر العلم ، فكان أهل المدينة يقولون : جابر يهجر ، فكان يقول : واللّه ما أهجر ، ولكني سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : إنك ستدرك رجلا مني اسمه اسمي ، وشمائله شمائلي يبقر العلم بقرا ، فذاك الذي دعاني إلى ما أقول : قال : فبينما جابر يتردد ذات يوم في بعض طرق المدينة إذ مر بطريق في ذاك الطريق كتاب فيه محمد بن علي فلما نظر إليه قال : يا غلام اقبل فأقبل ،
--> ( 16 ) مرآة الزمان في تواريخ الأعيان 5 / 78 من مصورات مكتبة الإمام الحكيم . ( 17 ) مرآة الزمان في تواريخ الأعيان الجزء الخامس مخطوط . ( 18 ) معتجر : وهو وضع العمامة على الرأس .